البهوتي

117

كشاف القناع

ذكرنا ( ويثبت ) إحصانه ( بقوله : وطئتها أو جامعتها أو باضعتها ويثبت إحصانها بقولها إنه جامعها أو باضعها أو وطئها وإن قالت ) الزوجة : إنه ( باشرها أو أصابها أو أتاها أو دخل بها أو قاله هو ) أي قال الزوج : إنه باشرها أو أصابها أو أتاها أو دخل بها ( فينبغي أن لا يثبت به الاحصان ) لأن هذا يستعمل في الجماع فيهما دون الفرج كثيرا فلا يثبت به الاحصان الذي يدرأ بالاحتمال . وقال في المبدع والأشهر أو دخلت بها أي أنه يثبت به الاحصان وقطع به في المنتهى . ( وإذا جلد الزاني على أنه بكر فبان محصنا رجم ) إلى أن يموت ، لحديث جابر رواه أبو داود لأنه حده والجلد لم يصادف محلا ( وإذا رجم الزانيان المسلمان غسلا وكفنا وصلي عليهما ودفنا ) معا ، كغيرهما من المسلمين ، لحديث الغامدية وفيه : فرجمت وصلى عليها . رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( وإذا زنى الحر غير المحصن من رجل أو امرأة جلد مائة ) لقوله تعالى : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * . ( وغرب عاما ) لقوله ( ص ) : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ولان الخلفاء الراشدين فعلوا ذلك بالحر غير المحصن وانتشر ، ولم يعرف لهم مخالف ، فكان كالاجماع ( إلى مسافة القصر ) لأن ما دون ذلك في حكم الحضر ( في بلد معين ) لأن التغريب يتحقق بذلك ( وإن رأى الامام التغريب إلى فوق مسافة القصر فعل ) لتناول الخبر له ، ( والبدوي يغرب عن حلته ) بكسر الحاء ( وقومه ) إلى مسافة القصر فأكثر ( ولا يمكن ) البدوي ( من الإقامة بينهم ) أي بين قومه حتى يمضي العام ليحصل التغريب . ( ولو عين السلطان جهة لتغريبه وطلب الزاني جهة غيرها تعين ما عينه السلطان ) لأن إقامته للسلطان لا للزاني ( ولو أراد الحاكم تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكفه في